السيد محمد حسين الطهراني
184
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
تبقى هناك بعدها خمس عشرة سنة أخرى يحقّ لك فيها التردّد المحدود على مشهد ، ثمّ إن شئت بعدها المجيء إلى مشهد والإقامة فعلتَ . وقد ذهب المرحوم حافظيّان إلى الهند عشر سنين ، ثمّ كان بعد ذلك يتشرّف بزيارة مشهد بين مدّة وأُخري ؛ واتّفق أن حدثت قصّة خلال إحدى سفراته إلى مشهد تدخّل بنفسه في حلها ، وقد شهدتُ تلك القضيّة بنفسي . فلقد جاء يوماً أحد أهالي المنبر في كرمانشاه ، واسمه المرحوم صَدْر ، وهو مقيم في مشهد منذ سنوات قلائل ؛ جاء إلى والدي المرحوم آيةالله الحاجّ الشيخ محمّد كاظم الدامغانيّ رحمة الله عليه وقال : إنّ الجانّ يؤذوننا في المنزل كثيراً ، فهم يثيرون الصخب ولا يدعوننا ننام بسلام ، إذ يوقظوننا بضجيجهم ، فنشاهد بكرة البئر تدور والماء يخرج من البئر ثمّ يُسكب فيه ثانية ، لكنّنا لا نشاهد أحداً ، وكلّ ما نشاهده حركة البكرة ودورانها . فقال المرحوم أبي : أرغبُ كثيراً أن أُشاهد بأُمّ عيني بعض هذه الأعمال التي يعملونها . فإن عملوا هذه المرة شيئاً ممّا يمكن مشاهدته ، فتعال وأخبرنا . وقد جاء المرحوم صدر إلى منزلنا يوماً فقال : لقد جاؤوا وفتحوا غطاء صندوق الملابس وأخرجوا الملابس جميعاً وعلّقوها على جدار الغرفة . فذهب المرحوم والدي إلى هناك وكنت بمعيّته ، فشاهدنا أنّهم ألصقوا الملابس بصورة غير منتظمة بالحائط ، وكانت الملابس معلّقة على الحائط بلا مسمار أو شيء يمسك بها ، فما إن نمسّ أحدها إلّا ويسقط إلى الأرض .